مقدمة: لماذا تحتاج الشركات إلى وصف وظيفة محايد وصديق للذكاء الاصطناعي؟
أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي وأنظمة تتبّع المتقدمين جزءًا روتينياً من عمليات التوظيف—من فرز السير الذاتية إلى ترتيب المقابلات الأولية. لكن الاستخدام غير المُحّكم لهذه الأنظمة قد يؤدي إلى استبعاد مجموعات مرشحين أو معالجة بيانات زائدة عن الحاجة أو عدم وضوح المعايير.
المراقبون التنظيميون في أوروبا أجروا مراجعات وتوصيات لمطوّري أدوات التوظيف بالذكاء الاصطناعي بهدف حماية المتقدمين وفرض مبادئ الحد من البيانات والشفافية.
علاوة على ذلك، ظهرت قضايا قانونية تتعلق بمنصات توظيف معتمدة على الذكاء الاصطناعي، ما يوضِّح أن الشركات تحتاج إلى ممارسات واضحة في كتابة أوصاف الوظائف والاعلان عن كيفية استخدام البيانات.
قواعد عامة لكتابة وصف وظيفي محايد وشامل
اتّباع هذه القواعد يساعد على جذب مجموعة أوسع من المرشحين، ويقلّل من الأخطاء التي قد تُفاقم الانحياز سواء في البشر أو في الأنظمة الآلية:
- ابدأ بعنوان واضح ومهني: استخدم مسمى شائع ومحدد (مثلاً: "مهندس بيانات أول" بدلًا من "ساحر بيانات").
- الملخّص الوظيفي بعبارات قابلة للقياس: بيّن الهدف من الدور والنتائج المتوقعة بدلًا من صفات شخصية مبهمة.
- التمييز بين "المطلوب" و"المرغوب": ضع 3–5 مؤهلات أساسية لازمة لأداء المهام، وسجِّل المتطلبات الإضافية كـ"ميزة" أو "مرغوب فيها". استخدم جدولًا بسيطًا لوضوح القارئ:
| أساسيات (Must) | مرغوب (Nice-to-have) |
|---|
| خبرة 3+ سنوات في تحليل بيانات SQL | خبرة مع أنظمة تخزين بيانات سحابية |
| إجادة لغة برمجة واحدة على الأقل (Python/Java) | شهادة مهنية في هندسة بيانات |
ركز على المهارات والنتائج: وصف الوظيفة بصيغة المهام والإنجازات يسهّل على الأنظمة والمرشحين تفسير مدى التطابق دون الافتراضات الثقافية أو الجنسية.
استخدم لغة شاملة: تجنّب الألفاظ المُكَوِّنة جنسياً أو المصطلحات التي قد تُثني فئات معيّنة عن التقدّم. أدرِج عبارة تشجيعية صريحة لجذب مرشحين من خلفيات متنوعة ومع الإشارة إلى إمكانية توفير تسهيلات للمتقدّمين ذوي الإعاقة.
نقاط خاصة بجعل الوصف "صديقًا للذكاء الاصطناعي" وملائماً لأنظمة الفرز
عند تصميم وصف وظيفة لتتوافق مع أنظمة ATS ونماذج الذكاء الاصطناعي، ضع في الحسبان ما يلي:
- هيكلة المحتوى: استخدم عناوين فرعية ثابتة (Summary, Responsibilities, Required skills, Nice-to-have, Benefits) ومقاطع قصيرة، لأن معظم أدوات الفهرسة تعتمد على البنية لاكتشاف السمات.
- حقول مُنظّمة قابلة للتفريغ آليًا: إن أمكن، أرفق وسمات (tags) أو قوائم مهارات منفصلة في نظام التوظيف بدلاً من تضمين كل شيء في فقرة نصية طويلة.
- تجنّب الصفات الذاتية والبلاورية: كلمات مثل "قائد بالفطرة" أو "شغوف" لا تُترجم جيدًا إلى إشارات موضوعية؛ استبدلها بأمثلة قابلة للقياس (مثلاً: "قاد فريقًا من 5 أفراد لتنفيذ مشروع X بنجاح").
- كشف استخدام الذكاء الاصطناعي وبيانات المتقدمين: صرّح إن كنتم ستستخدمون أدوات آلية للفرز أو التحليل، ووضّحَ سياسات الاحتفاظ بالبيانات وحقوق المرشح في الوصول أو الاعتراض—وهذا مطلب تنظيمي متزايد في بعض الدول.
- تحضير مطابقة عادلة: حدِّث مصطلحات البحث (keywords) لتشمل مرادفات وظيفية ومُدخلات بديلة حتى لا تستبعد الأنظمة المرشحين الذين يستخدمون تعابير مختلفة لوصف نفس المهارة.
لاحظ أن الباحثين وجدوا أن بعض التدخّلات اللغوية وحدها لا تحل مشكلات التنوع بشكل كامل—اللغة مهمة لكنها جزء من منظومة أوسع من الممارسات (انظر فحص الأدلة والمنهجيات).
خلاصة سريعة للتطبيق اليومي
- اجعل المتطلبات محدودة وواقعية.
- أضف نطاق راتب أو مؤشر تقريبي إن أمكن.
- أخبر بوضوح إن كانت هناك تسهيلات للتقديم أو خطوات بديلة للتواصل.
- احتفظ بسجل للمعايير المستخدمة في الفرز وطلب توضيح من البائعين إذا اعتمدت أدوات خارجية.